أعرب المدير الفني لمنتخب باراجواي جوستافو ألفارو عن استيائه من الصرامة المفرطة في تطبيق "قانون فينيسيوس جونيور" عقب طرد اللاعب ميجيل ألميرون خلال مواجهة تركيا في كأس العالم، محذراً من أن التعديلات الجديدة قد تفقد اللعبة جوهرها التنافسي.

شهدت مباراة تركيا وباراجواي في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026 تطبيقاً تاريخياً للقاعدة الجديدة. تم طرد ألميرون بالبطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة (45+3) بعدما غطى فمه أثناء نقاش حاد مع خصمه، تطبيقاً لقانون الفيفا الهادف لمكافحة العبارات التمييزية.

ورغم النقص العددي، نجح المنتخب اللاتيني في الحفاظ على تقدمه المبكر بفضل هدف ماتياس جالارزا في الدقيقة الثانية، ليرفع رصيده إلى 3 نقاط في المركز الثالث للمجموعة الرابعة، متخلفاً بفارق الأهداف عن أستراليا الوصيفة بـ 3 نقاط، بينما تتصدر الولايات المتحدة الترتيب بـ 6 نقاط، وتتذيل تركيا بصفر من النقاط.

عقب اللقاء، اعترف ألفارو بصحة القرار نصاً، لكنه انتقد قسوته، وبرر تصرف لاعبه باختلاف اللغات قائلاً: "قلت له: 'كان يجب أن تخبره بكل شيء بلغة جواراني. هو لن يفهم'. الأمر سيان كما لو أن شخصاً ما قال لي شيئاً باللغة التركية".

وعن حالة الطرد، أضاف: "حقيقة أن ميجيل غطى فمه هي رد فعل لا إرادي. في بعض الأحيان يحدث هذا في خضم المباراة، في المناقشات. اللائحة تقول إنها حالة طرد. تغطية الفم تعني الطرد، إنها بطاقة حمراء. لا أستطيع أن أفعل شيئاً حيال ذلك. الشيء الوحيد الذي أتمناه هو ألا تكون العقوبة قاسية لتكون عبرة. بحيث لا يغيب عن هذه النسخة من كأس العالم فحسب، بل عن النسخة القادمة أيضاً".

واصل مدرب باراجواي التعبير عن استيائه من الصرامة المبالغ فيها في القوانين، موضحاً: "أعتقد أيضاً أن البطاقة الصفراء كانت ستكون كافية. هناك أشياء يُعاقب عليها بصرامة مفرطة، ومخاوفي هي أن تفقد كرة القدم جوهرها. لأن كرة القدم تتميز بالاحتكاك، والنزاع، والقتال، وإظهار الشجاعة، والحزم، والرمي على الأرض، والقتال، والتنافس على كرة عالية. اللوائح مهمة، وكل ما يخدم التحسين صالح، ولكن دون أن تفقد كرة القدم جوهرها".