النادي الكتالوني نعم يملك عظمة في داخله.. لكن بالتأكيد تصريحات فليك فيها الكثير من المبالغة!
خرج هانسي فليك المدير الفني لنادي برشلونة بتصريحات مثيرة للجدل مؤكدًا قدرة فريقه بنسبة 100 بالمئة على منافسة أندية بحجم باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ.
جاءت هذه الكلمات بعد العرض المذهل الذي قدمه الفريقان في البطولة القارية لتطرح تساؤلًا هامًا حول جدوى هذه الوعود الرنانة في وقت يحتاج فيه النادي الكتالوني إلى الهدوء التام والعمل الصامت بعيدًا عن الضغوطات النزول إلى أرض الواقع أكثر.
هذا التفاؤل يفتقد إلى الدقة ويمثل مبالغة لا طائل منها، فبالنظر إلى مسيرة الفريق في السنوات الأخيرة نجد إخفاقات متتالية أمام فرق تعاني بدورها أو تتعثر لاحقًا.
الخروج أمام إنتر في العام الماضي وهو الفريق الذي خسر بخماسية في النهائي ثم السقوط أمام أتلتيكو مدريد الذي عانى أمام فرق أقل تصنيفًا يثبت جليًا أن التنافسية في دوري أبطال أوروبا تتطلب عمقًا فنيًا وبدنيًا لم يصل إليه برشلونة بعد.
مر 11 عامًا على آخر تتويج قاري حققه الجيل الذهبي بقيادة ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز، وطوال هذه الفترة تجرعت الجماهير خيبات أمل قاسية جعلت العلاقة بين النادي وهذه البطولة معقدة للغاية.
الجماهير اليوم لم تعد تبحث عن وعود براقة أو آمال زائفة بل تبحث عن الصدق والواقعية، وإطلاق تصريحات ترفع سقف التوقعات يمثل خطورة حقيقية على الاستقرار النفسي للمشجعين الذين سئموا من التعلق بأمال واهية في ليالي أوروبا الكبرى.
وعلى الرغم من ذلك، في ظل هذه التحديات القارية يجب توجيه البوصلة نحو الإنجازات المحلية التي تستحق الإشادة، فالسيطرة على البطولات الإسبانية والتفوق على جيل تاريخي يمتلك جودة استثنائية في ريال مدريد على مستوى الأسماء يعد نجاحًا باهرًا يثبت أن المشروع الرياضي الحالي يسير في الطريق الصحيح.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.