انتقد المدير الفني الألماني يورجن كلوب بشدة تحول مباريات كأس العالم إلى منصة للمعلنين، بالتزامن مع تصاعد الجدل الدولي حول مقترحات تجارية تستهدف تفتيت زمن اللعبة.

شهدت الأوساط الرياضية العالمية حالة من الجدل العنيف عقب طرح مقترح من الباحث الهولندي رايموند مينز يقضي بتقسيم مباراة كرة القدم إلى ستة أشواط بهدف جذب المستثمرين في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي التوقيت ذاته، فجر المدرب الألماني يورجن كلوب عاصفة من الغضب بتصريحات نارية هاجم فيها تزايد النفوذ الإعلاني في المونديال الحالي، دافع خلالها عن هوية اللعبة الشعبية الأولى.

شن يورجن كلوب، المدير الفني السابق لنادي ليفربول، هجومًا لاذعًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم والمسؤولين عن إدارة البطولة الحالية، مؤكدًا أن اللعبة باتت تدار بعقول اقتصادية لا تهتم بمتعة الجماهير أو سلامة اللاعبين الحقيقية.

وقال كلوب لقناة "زد دي إف": "كرة القدم باتت محتجزة ورهينة في أيدي مسؤولين يختبئون داخل مكاتبهم المكيفة، دون مراعاة لروح اللعبة الشعبية التي أحبها الملايين عبر التاريخ".

واجه المدرب الألماني الأفكار التسويقية المستحدثة في المونديال الحالي وفي مقدمتها استراحات شرب المياه التي تم إقرارها بسبب الطقس الحار، حيث اعتبرها مجرد حيلة لزيادة الدخل الإعلاني. وقال كلوب: "لقد تم تقديم مبادرة استراحات التبريد كدرع لحماية سلامة اللاعبين، وسيف نبيل لمواجهة الطقس الحار، لكنها في الحقيقة ليست أكثر من قفص ذهبي تم بناؤه خصيصًا من أجل الرعاة والمعلنين على حساب انسيابية المباريات".

ولم يتوقف المدرب الألماني عند انتقاد الفكرة، بل عبر عن استيائه البالغ من رؤية توجيه المباريات عبر الأوقات المستقطعة تجاريًا، متسائلًا عن الهدف الحقيقي من وراء تنظيم كؤوس العالم في بيئات تفرض شروطها التجارية على كرة القدم.