عواصف إعلامية تضرب معسكر فرنسا قبل المونديال

تعيش أروقة المنتخب الفرنسي حالة قصوى من الاستنفار والجدل بعد توالي الأزمات داخل معسكر "الديوك" في مركز كليرفونتين، وذلك قبل أيام معدودة من خوض نهائيات كأس العالم 2026، حيث تداخلت التصريحات الإعلامية المثيرة للجدل مع خلافات حادة حول حقوق الصورة واستغلال أسماء اللاعبين في حملات ترويجية غير مصرح بها.

بدأت الشرارة الأولى عقب الهزيمة الودية التي تلقاها المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإيفواري في إطار التحضيرات للمونديال، حيث أدلى نجم مانشستر سيتي ريان شرقي بتصريحات تليفزيونية عبر شبكة "إم 6" اتسمت بالحماس المفرط وصيغت بطريقة اعتبرها المتابعون تفتقر إلى الدبلوماسية. حيث قال إن فريقه لا يذهب إلى البطولة بصفته المرشح الأبرز بل يذهب لاكتساح الجميع، وهو ما فسرته وسائل الإعلام كنوع من التعالي والثقة الزائدة التي قد تؤثر سلبًا على تركيز المجموعة وتخلق حساسية مع المنتخبات المنافسة.

أثارت كلمات شرقي العفوية ردود أفعال سريعة أدت إلى مواجهة مباشرة بينه وبين المدير الفني دييديه ديشان، والذي حرص على عقد جلسة مصارحة مع اللاعب لتوجيهه، قبل أن يخرج ديشان علنًا لتهدئة العاصفة ومطالبة الجماهير بعدم إساءة تفسير الكلمات.

حيث أكد المدرب أن شرقي لم يكن يقصد الغرور أو التقليل من الخصوم بل كان يعبر عن رغبته في الفوز، مشيرًا إلى أن الوصول إلى منصة التتويج يتطلب بالفعل التفوق على الجميع، وأن التركيز الحالي منصب بالكامل على مواجهة أيرلندا الشمالية الودية.

ولم تكد تهدأ أزمة التصريحات حتى تفجرت أزمة أخرى أكثر تعقيدًا كشفت عنها "ليكيب" وتتعلق برفض قاطع من نجوم الفريق لاستغلال صورهم. إذ عبر الخماسي كيليان مبابي، وريان شرقي، وعثمان ديمبلي، وديزيري دوي، ومايكل أوليسي، عن استيائهم الشديد بعد اكتشاف استخدام صورهم الشخصية في حملة إعلانية عبر الإنترنت تابعة لشركة مراهنات شهيرة مرتبطة تجاريًا بالاتحاد الفرنسي لكرة القدم، دون الحصول على موافقة مسبقة أو إبلاغهم بطبيعة النشاط التجاري قبل جلسة التصوير التي جرت داخل المعسكر.