18 مباراة سابقة لعبتها تونس في كأس العالم، آخرها كان أفضلها في قطر عندما فازت نسور قرطاج على فرنسا بهدف نظيف، مباراة الانتصار فيها لم يكن كافيًا للعبور صحيح، ولكن ظن الكثيرون أنه إعلان عن مرحلة جديدة للفريق بالمونديال.

اليوم، ضد السويد وكأن مباراة فرنسا تلك لم تكن، وتأكدت المخاوف التي ظهرت عقب ودية بلجيكا والخسارة بخماسية بأن مشاكل الماضي قد عادت، و"آفة العرب" حضرت، فماذا حدث فجر الإثنين في هزيمة تونس ضد السويد بنتيجة 5-1؟

هي "آفة العرب" في المونديال التي يفترض أن المغرب أنهاها بعروضه في قطر وأكدها ضد البرازيل، وفعل مثله تونس ضد فرنسا كما ذكرنا قبل ثلاث سنوات، ولكن في خمس وأربعين دقيقة أولى ضد السويد عاد الأمر، ونقصد اللعب ضد الأوروبيين باحترام مبالغ وحسابات تكتيكية معقدة، النتيجة؟ تونس ثاني منتخب إفريقي يتلقى أربعة أهداف في مباراته الافتتاحية بكأس العالم منذ مصر في 1934 ضد المجر والخسارة 4-2، والخسارة الأثقل في تاريخ تونس بالمونديال.

لعبت تونس بتخوف واضح من فريق جراهام بوتر، تراجع دفاعي مبكر غير مبرر واحترام زائد، مع العلم أن هذا فريق أوروبي بنجوم مثل أليكساندر إيساك وفيكتور جيوكيريس صحيح، ولكن تأهل فقط بفضل ملحق وبطاقة من دوري الأمم دون أي فوز بمجموعته، وفجر الإثنين تراجع صبري اللموشي المبالغ حوله وكأنه فريق 1994 بالأراضي الأمريكية!

ليس مفهومًا أن تلعب الوديات برباعي في الخلف ثم تتحول ضد السويد لخماسي بالخلف وتبدأ المباراة بصبغة دفاعية، والنتيجة هدفان في أول نصف ساعة كانت مهدرة في ظل التراجع النفسي قبل الفني ضد السويديين.

حتى بعد تسجيل هدف رقيق كان يفترض أن يتحسن الفريق في الشوط الثاني ويلعب بحسابات أقل، ولكن استمر اللعب بحسابات وعدم وجود "شجاعة" في اللعب ضد فريق "عادي"، ولذا كان الشعور طوال المباراة بأن تونس تعطي هذا الفريق السويدي أكبر من حجمه بكثير.