منح الاتحاد الدولي لكرة القدم مدربي المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم فرصة ذهبية لم تكن تتوفر في نسخ سابقة، وذلك عبر تعديل لائحي جوهري يخص مراكز حراسة المرمى في القوائم النهائية.
هذا التعديل يتيح لأي منتخب استبدال حارس المرمى المصاب بإصابة جسيمة في أي وقت طوال فترة البطولة، حتى لو كان ذلك بين الأدوار الإقصائية المتقدمة، وبشرط وحيد هو تقديم تقرير طبي معتمد.
هذا الكرم التنظيمي كان يستهدف بالأساس تحرير المدربين من عقدة الخوف من نفاد حراس المرمى، والسماح لهم بزيادة عدد لاعبي الميدان في خطوط الدفاع والوسط والهجوم للاستفادة القصوى من قائمة الـ 26 لاعبًا.
غير أن الحذر المبالغ فيه من الأجهزة الفنية لمنتخبي مصر والجزائر جاء ليرفض هذه الهدية بشكل غريب ومثير للجدل.
أعلن الجهاز الفني لمنتخب مصر عن قائمة تضم أربعة حراس مرمى من بين 26 لاعبًا، وهو قرار يمثل تضحية تكتيكية غير مبررة بالمرة.
الإبقاء على أربعة حراس في القائمة الختامية يعني تلقائيًّا تقليص عدد لاعبي الميدان المتاحين للمناورة إلى 22 لاعبًا فقط طوال البطولة.
وفي ظل امتداد المسابقة وزيادة عدد المباريات وضغط المجهود البدني، فإن المدرب يحتاج إلى كل مقعد متاح للاعبي الميدان لتنفيذ خططه واستراتيجيات التدوير وتفادي الإرهاق.
الذهاب إلى المونديال بأربعة حراس في وجود قانون يسمح باستدعاء حارس طوارئ من خارج القائمة في أي لحظة، هو تعطيل متعمد لميزة تنافسية كبرى وفرها الاتحاد الدولي، ومغامرة قد تدفع مصر ثمنها غاليًّا إذا ضربت الإصابات أو الإيقافات خطوط الميدان.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.