بعد إحرازه هدفين في شباك تونس بكأس العالم..

من المعتاد أن نشاهد لاعبًا يرفض الاحتفال عندما يسجل مع ناديه الجديد، هدفًا ضد فريقه السابق، ولكن مع انتشار ظاهرة اللاعبين أصحاب الجنسيات المزدوجة، صار هذا السيناريو واردًا على مستوى المنتخبات أيضًا.

ياسين العياري، متوسط ميدان برايتون، الذي كان شاهدًا على ملحمة السويد أمام تونس، بعدما وقّع بمفرده على ثنائية، من أصل خمسة أهداف أُمطرت بها شباك نسور قرطاج، في مستهل مشوار المنتخبين في كأس العالم 2026.

ورغم تألق العياري، إلا أن جائزة رجل المباراة ذهبت إلى مهاجم ليفربول، ألكسندر إيساك، والذي تفوق عليه في المساهمات التهديفية، بإحراز هدف وصناعة تمريرتين حاسمتين.

النجم السويدي بدا أشبه بصاحب "وجهين" في مباراة تونس، وما هو السبب الذي يجعل قصته مختلفة قليلًا عن قصة نجم سويسرا الذي واجه اتهامات بالخيانة؟

لنستعرض أولًا ما فعله ياسين العياري، في مباراة تونس، حيث بدا وكأنه صاحب وجهين، ليس نفاقًا، ولكن ازدواجية في رد الفعل، بين ابن مدينة سولانا السويدية، وصاحب الأصول العربية.

الوجهان المختلفان تمثلا في هدفيه أمام تونس، فمع إحرازه الهدف الأول، رفض العياري الاحتفال، مكتفيًا بالسجود، وبعد تسجيله للهدف الخامس، انطلق ليحتفل بصورة طبيعية.

تباين رد فعل العياري، قدم لنا لوحة للاعب، صاحب الجنسيات المتعددة، الذي يصير في النهاية مجبرًا على الاختيار، ليبدأ معه الصراع حول التمسك بأصوله ومنشأ أجداده، أو اللعب على رد الجميل للبلد الذي احتضنه ونشأ فيه.