رغم كل المحاولات لإبعاد كرة القدم عن السياسة، والفصل بينهما تمامًا، إلا أن تأثير الأخيرة على الأولى لا يمكن تجنبه بأي شكل من الأشكال، ولنا في دولة يوغوسلافيا خير دليل.
تلك الدولة التي تأسست في عام 1918 بمنطقة البلقان في جنوب شرق أوروبا، وانفصلت بالتدريج بين عامي 1991 و1992، كان من الممكن أن تخرج لنا بواحد من أقوى المنتخبات في كأس العالم 2026.
تخيل يان أوبلاك ويوشكو جفارديول ولوكا مودريتش وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش بفريق واحد! أمر مثير للاهتمام، ولكنه لن يحدث أبدًا، ودعنا نخبرك لماذا.
دولة يوغوسلافيا كانت تتكون من 6 جمهوريات وهي :"صربيا، كرواتيا، البوسنة والهرسك، مقدونيا، مونتينجرو وسلوفينيا"، بالإضافة إلى إقليمين داخل صربيا وهما كوسوفو وفويفودينا.
بعد وفاة جوزيف بروز تيتو، رئيس وزراء دولة يوغوسلافيا بتلك الفترة، ظهرت العديد من الأزمات الاقتصادية والعرقية بين الصرب والكروات وباقي الجمهوريات الأعضاء، مما أدى إلى الانفصال التدريجي بينهم.
البداية كانت مع سلوفينيا وكرواتيا، حيث أعلنتا الاستقلال في 1991، وفي العام التالي انضمت لهما كل من البوسنة والهرسك ومقدونيا التي أطلق عليها "الشمالية" في وقت لاحق.
وفي الفترة من 1992 إلى 2003، استمرت كل من صربيا ومونتينجرو تحت مصطلح دولة واحدة اسمها "جمهورية يوغوسلافيا"، قبل أن يحدث الانفصال بعدها بسنوات.
مونتينجرو أعلنت الاستقلال الرسمي في 2006، لتصبح صربيا دولة منفصلة حتى وقتنا هذا، ثم في 2008 استقلت كوسوفو أيضًا في قرار غير معترف به من بعض الأطراف.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.