طائرات درون أمريكية تخترق السياج الأمني الصارم لمدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش في كانساس وتبث لقطات حية للتدريبات التكتيكية المغلقة قبل أيام من الانطلاقة المونديالية.

تسببت طائرات مسيرة تابعة لإحدى الشبكات التليفزيونية الأمريكية في أزمة حادة داخل معسكر المنتخب الجزائري المقام في مدينة لورانس بولاية كانساس الأمريكية، وذلك في إطار التحضيرات النهائية لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026.

وجاء هذا الخرق التكنولوجي ليضرب خطط الجهاز الفني للمنتخب الجزائري الذي فرض منذ وصول البعثة سياجًا حديديًا وسرية تامة على الحصص التدريبية لمنع تسريب أي تفاصيل تكتيكية للمنافسين في المجموعة العاشرة، وعلى رأسهم المنتخب الأرجنتيني وحامل اللقب بقيادة ليونيل سكالوني الذي يواجهه المحاربون في الجولة الأولى للمونديال.

عاشت بعثة المنتخب الجزائري حالة من الصدمة والغضب العارم بعدما نجحت قناة "KMBC 9" المحلية التابعة لشبكة "ABC" الأمريكية في تجاوز كل التدابير الأمنية المحيطة بملعب التدريبات بجامعة كانساس. إذ قامت القناة بتسيير طائرات دون طيار متطورة فوق الحصص التدريبية المغلقة تمامًا أمام الجمهور والإعلام، وقامت بالتقاط لقطات حية ومشاهد جوية دقيقة للتحضيرات الفنية ونشرتها على منصاتها المختلفة.

هذا التصرف أثار حفيظة الاتحاد الجزائري لكرة القدم الذي اعتبر الحادثة انتهاكًا صارخًا لخصوصية الفريق، وخرقًا للعهود الأمنية التنظيمية المفروضة من اللجنة المحلية المنظمة في ملاعب التدريب بالولايات المتحدة.

امتدت سياسة السرية الصارمة التي انتهجها المدير الفني البوسني فلاديمير بيتكوفيتش إلى المباريات الودية، حيث خاض محاربو الصحراء مواجهة تحضيرية قوية ضد منتخب بوليفيا وانتهت بفوز عريض للجزائر بأربعة أهداف نظيفة تداول على تسجيلها عيسى ماندي وأمين جويري في مناسبتين وأنيس حاج موسى.