خلال قرعة كأس العالم التي أُجريت في ديسمبر الماضي في مركز كينيدي بواشنطن العاصمة، قُدم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو باعتباره «المشجع الأول لكرة القدم». ولم يكن مفاجئاً أن يسخر معظم المشجعين من ذلك، لكن إنفانتينو هو بالفعل مشجع لكرة القدم. ومثل كل مشجعي كرة القدم، لم ينس أبداً أول كأس عالم شاهدها. كانت بطولة عام 1982 في إسبانيا، وبالنسبة لهذا الشاب السويسري المولود لأبوين مهاجرين إيطاليين، كانت تلك البطولة "مذهلة".
قال إنفانتينو لصحيفة «آس» في مارس: «كنت صبيًا في الثانية عشرة من عمري آنذاك، وفازت إيطاليا باللقب بفضل باولو روسي وفريق كامل من اللاعبين العظماء. أتذكر أن أليساندرو ألتوبيلي سجل هدفًا في المباراة النهائية. كان هدفه الثالث والاحتفالات التي تلت الفوز على ألمانيا مذهلة. ذلك الفريق الإيطالي وتلك اللحظة محفورتان في قلبي».
ليس من الصعب معرفة السبب. في خطابه الشهير "اليوم أشعر أنني قطري" قبل كأس العالم 2022 ، كشف إنفانتينو أنه تعرض للتنمر في طفولته في سويسرا لكونه طفلاً أحمر الشعر ووجهه مغطى بالنمش من أصل إيطالي - وهو ما جعل نجاح الأزوري أكثر أهمية بالنسبة له.
ومع ذلك، فإن حبه الطويل الأمد والعميق لكأس العالم يجعل من الصعب فهم سبب سماحه، بصفته رئيساً للفيفا، بأن تصبح البطولة التي يعتقد أنها قادرة على "توحيد الناس" مصدر انقسام وتمييز.
في مؤتمر صحفي عُقد في كينيا في أغسطس الماضي، أبلغ صحفي جنوب أفريقي إنفانتينو ونائب رئيس الفيفا باتريس موتسيبي بوجود قلق شديد بشأن استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم، "وهي دولة لا يشعر بعضنا فيها بالترحيب".
وأضاف الصحفي : "أعتقد أن المسؤولية تقع على عاتقكم للتأكد من أن أفريقيا وجميع شعوب العالم لا تشعر بالاستبعاد، ولا تشعر بأنها مواطنون من الدرجة الثانية في عالم يجب أن تسود فيه المساواة".
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.