في غانا يمتلك الموت طقوسًا احتفالية لا تشبه أي مكان آخر في العالم حيث تتحول الجنازات إلى مهرجانات صاخبة تحتفي بحياة الراحل بدلًا من البكاء عليه.
تبدأ الغرابة من التوابيت نفسها إذ يختار الغانيون توابيت تصنع خصيصًا على أشكال تعبر عن مهنة المتوفى أو شغفه في الحياة فتجد تابوتًا على شكل سمكة لصياد وآخر على شكل طائرة لطيار أو حتى على شكل حذاء رياضي.
ولا يتوقف الأمر عند شكل التابوت بل يمتد إلى طريقة حمله حيث اشتهرت البلاد بظاهرة حاملي النعش الراقصين الذين يحملون التابوت ويرقصون به بخطوات متزامنة ومبهجة لوداع الميت بابتسامة وهي الظاهرة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي وتحولت إلى رمز عالمي يمزج بين الحزن والاحتفال في مشهد سريالي يعكس فلسفة فريدة في تقبل الموت، تم تحويلها إلى "ميم" للسخرية من مواقف مختلفة.
هل نجحنا في جذب انتباهك عزيزي القارئ أم أنك لا تفضل حكايا التوابيت العجيبة وتتساءل متى ينتهي الكاتب من رصد هذه التفاصيل وينتقل إلى عالم كرة القدم الذي جئت من أجله، دعنا نترك رقصات الوداع خلفنا وننطلق سريعًا نحو المستطيل الأخضر لنستكشف حكاية منتخب غانا.
بعيدًا عن الحقائق الجغرافية التقليدية المحفوظة في كتب المدارس فإن غانا تخفي في قلبها تفاصيل طبيعية وتاريخية مذهلة.
تاريخيًا عرفت غانا قديمًا باسم ساحل الذهب بسبب وفرة هذا المعدن النفيس في أراضيها والذي كان مطمعًا للمستعمرين عبر العصور قبل أن تنال استقلالها وتصبح أول دولة إفريقية جنوب الصحراء تحقق هذا الإنجاز.
وعلى جانب الارتباط بالدول العربية، فقد تزوج أول رئيس للدولة بعد الاستقلال من سيدة مصرية، وكان لهذا الأثر الأكبر في إنقاذ عائلته بعد الانقلاب عام 1966 حيث تم نقلهم للقاهرة بتعليمات من الرئيس المصري وقتها جمال عبد الناصر.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.