في مباراة دور المجموعات بكأس العالم بين الولايات المتحدة وباراجواي، كان اللاعبون والجماهير على موعد مع سابقة تاريخية بعد أن شهدوا تطبيق قاعدة جديدة تمامًا لأول مرة.

في الدقيقة 50 من عمر اللقاء، وقع احتكاك بالقرب من خط المرمى بين المدافع الأمريكي تيم ريم ولاعب باراجواي ميجيل ألميرون، حيث بدا في البداية أن اللاعب الأمريكي قد ضرب قدم منافسه وأسقطه أرضًا.

تعامل الحكم داني ماكيلي مع اللقطة على الفور، حيث أشهر البطاقة الصفراء في وجه "ريم" واحتسب ركلة حرة لصالح باراجواي. وتم السماح للمنتخب اللاتيني بتنفيذ الركلة بالفعل - والتي شتتها الدفاع الأمريكي بسهولة بعد محاولة رأسية فاشلة - قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو (VAR) ويتواصل مع حكم الساحة.

في الواقع، لم يلمس "ريم" خصمه "ألميرون" على الإطلاق في ذلك الالتحام المباشر. وبدلًا من ذلك، سقط اللاعب الباراجوياني في وقت لاحق، وهو ما أظهرته الإعادات التلفزيونية البطيئة بوضوح.

لفت حكم الفيديو انتباه "ماكيلي" إلى ما يُعرف رسميًا بـ "الخطأ في تحديد الهوية" (mistaken identity). وعلى إثر ذلك، أوقف الحكم الهولندي المباراة مجددًا وسط دهشة كبيرة من اللاعبين، وقام بإلغاء البطاقة الصفراء التي منحها لـ "ريم"، ليشهرها في النهاية في وجه "ألميرون" بداعي التمثيل.

يعود هذا الإجراء غير المعتاد إلى لائحة القوانين الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تنص على ضرورة تدخل حكم الفيديو المساعد إذا ثبت معاقبة اللاعب أو الفريق الخطأ. وكان الإسباني كارلوس ديل سيرو جراندي هو من يتولى تقنية الفيديو في تلك المباراة، يعاونه مواطن "ماكيلي"، دينيس هيجلر.

لاقت هذه القاعدة الجديدة انتقادات لاحقة من الحكم السابق في الدوري الألماني (البوندسليجا)، باتريك إيتريش، الذي وصف التنسيق بين "ماكيلي" وطاقمه بأنه "خطأ إجرائي فادح". وعلق إيتريش على اللقطة الغريبة قائلًا: "الحكم نفسه لم يكن يعلم ما الذي يجري".