هل يصنع الاستحواذ العقيم بطلًا؟ الماتادور الإسباني يصطدم بجدار كاب فيردي في افتتاح المونديال، وسط غياب تام للهوية الهجومية، وحضور طاغ لتصفية الحسابات الجماهيرية والألوان.
سقط المنتخب الإسباني في فخ التعادل السلبي المخيب أمام نظيره منتخب كاب فيردي، في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.
ورغم السيطرة المطلقة لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي والاستحواذ الذي تجاوز حاجز السبعين بالمائة، إلا أن السلبية الهجومية والاستبسال الدفاعي للمنتخب الإفريقي بقيادة الحارس المخضرم فوزينيا، حرما لاروخا من تحقيق بداية قوية، لتنتهي المواجهة بنقطة لكل فريق فرضت علامات استفهام مبكرة حول مستقبل الإسبان في البطولة.
ينظر مشجع العاصمة مدريد إلى هذا المنتخب بكثير من الجفاء والريبة، فالتشكيلة الأساسية والقوام العام للفريق يفتقدان تمامًا للصبغة الملكية المعتادة في فترات الازدهار.
رؤية فريق يمثل البلاد وغالبيته العظمى تتشكل من لاعبي الغريم التقليدي برشلونة، وأندية أخرى متفرقة، تحرم المشجع من الشغف الحقيقي، حيث تبدو الهوية الوطنية للمنتخب وكأنها مغيبة لصالح مشروع ناد واحد، مما يجعل التعاطف مع هذه المجموعة أمرًا غاية في الصعوبة.
تتحول الشاشة أثناء المباراة إلى ساحة لتصفية الحسابات الكروية المعلقة، فكيف لمشجع مدريدي أن يهتف للاعب مثل رودري، وهو الذي يرى قطاع واسع في العاصمة أنه سلب الكرة الذهبية علانية من صاحبها الشرعي فينيسيوس جونيور؟ يمتد الأمر لمشاهدة باو كوبارسي نجل أكاديمية لاماسيا، وماركوس يورنتي لاعب الخصم العاصمي اللدود أتلتيكو مدريد، وصولًا إلى لامين يامال الذي ينظر إليه المشجع كعدو مباشر في منافسات الليجا، بجانب جافي الذي قدم مباراة سيئة للغاية.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.