أثبت النجم الشاب أيوب بوعدي، لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، أنه يمتلك عقلية الكبار برغم صغر سنه، وذلك بعد الظهور الاستثنائي والناجح في مباراة المنتخب المغربي التاريخية أمام نظيره البرازيلي في افتتاح مواجهات المجموعة الثالثة ببطولة كأس العالم 2026.

حيث قدم صاحب الـ 18 عامًا أداءً فنيًا راقيًا اتسم بالنضج الشديد والهدوء التام في صناعة وتدوير اللعب، مما جعله محط أنظار وإشادات المتابعين والنقاد في ليلة مونديالية مشهودة لأسود الأطلس بملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

عكست مجريات المباراة تفوقًا تكتيكيًا واضحًا لمنظومة خط الوسط المغربي التي كان بوعدي ضابط إيقاعها الأول، حيث نجح النجم الشاب في الربط المثالي بين الخطوط والتغطية العكسية الذكية، مما عطل مفاتيح لعب السامبا ومنح الحرية لزملائه في التقدم لتهديد مرمى أليسون.

وهو ما أسفر عن هدف التقدم التاريخي لأسود الأطلس، ليثبت بوعدي أن اختياره تمثيل بلده الأصلي لم يكن مجرد إضافة عددية، بل كان القطعة الناقصة التي منحت وسط المغرب الهيبة والصلابة في المحفل العالمي الأكبر، وهو أيضًا ما أجبر الحساب الرسمي للدوري الفرنسي لتذكير العالم أن هذا اللاعب يبلغ من العمر 18 عامًا فقط أثناء سير اللقاء.

تُظهر أرقام اللاعب النضج التكتيكي الكبير الذي تمتع به خلال مواجهة البرازيل ومدى تأثيره على مجريات المباراة، فقد لمس النجم الشاب الكرة 74 مرة، ووزع 51 تمريرة ناجحة من أصل 57 بنسبة دقة بلغت 89%، منها 24 تمريرة دقيقة في نصف ملعب الخصم بنسبة نجاح 86%، إلى جانب نجاحه الكامل في إرسال الكرات الطويلة بنسبة 100%.

وعلى الصعيد الدفاعي والبدني، أظهر بوعدي صلابة استثنائية بفوزه بـ 7 صراعات أرضية من أصل 11، وقيامه بـ 6 استعادات ناجحة للكرة، بالإضافة إلى إتمام 3 مراوغات ناجحة من أصل 5 محاولات، وقطع مسافة إجمالية بالكرة بلغت 196.5 مترًا.