من أكثر البلاد أمانًا على مستوى العالم

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، هناك حقيقة عجيبة وغريبة عن دولة أوروجواي، لا تتعلق كثيرًا بكرة القدم بل بالأبقار، ألا وهي أن عدد رؤس الماشية هناك أكبر من تعداد البشر بشكل عام!

وفقًا لأغلب التقديرات، فإن التعداد السكاني في أوروجواي يصل إلى 3.4 مليون نسمة، في الوقت الذي تمتلك فيه البلاد أعلى نسبة من الأبقار مقارنة بعدد السكان في العالم، ويصل الرقم إلى 11 إلى 12 مليون، وهي ظاهرة لا تتواجد بأي دولة أخرى.

الغريب في الأمر، أن الأبقار لم تكن موجودة في أوروجواي من الأساس، حيث قام الحاكم الإسباني إرناندو أرياس دي سافيدرا بجلب أكثر من قطيع للأبقار والخيول الصغيرة، لإيمانه بأن أراضي أوروجواي خصبة وصالحة للزراعة، وبسبب عدم وجود الحيوانات المفترسة والأجواء المثالية للنمو، تكاثرت تلك الحيوانات بل انفجرت تمامًا حتى قبل تأسيس دولة أوروجواي.

ومن أهم عوامل انتشار هذه الظاهرة حتى وقتنا هذا، هي الطبيعة الجغرافية الاستثنائية لأوروجواي، وغياب الجبال والصحاري، حيث تتكون من سهول غضبية خضراء تُعرف باسم "البامباس"، وهناك أيضًا ثقافة "الجاوتشو" اللاتينية وعشق اللحوم، حيث تعتبر الدولة هي الأكثر استهلاكًا للحوم بالنسبة للفرد الواحد على مستوى العالم.

وتسبب هذا العدد الهائل من الأبقار في البلاد، في ظهور نظام التتبع الإلكتروني، بتثبيت شريحة إلكترونية في أذن كل بقرة، لتكون مثل الهوية الشخصية لها، وبعضهم يحمل جوازات سفر، وحدثت هذه الخطوة بعد الأزمة الصحية التي وقعت في 2006 وكادت أن تؤدي إلى كارثة تضر بجودة الماشية عمومًا.

من الأشياء المعروفة عن أوروجواي، هي أنها دولة مسطحة لا توجد بها أي سلاسل جبلية، أعلى نقطة في البلاد هي "سيرو" ويبلغ ارتفاعها 510 مترًا فقط فوق سطح البحر، وبسبب هذا التكوين تتمتع البلاد بدرجة عالية من الأمان تجاه الزلازل والبراكين.