دولة تعتبر فيها المقابر من أماكن التنزه
هل سمعت يومًا ما عن منتخب انسحب من كأس العالم بسبب اختفاء دولته؟ هذا ما حدث بالضبط للنمسا في كأس العالم 1938، وهي البطولة التي نجح الفريق في التأهل لها من خلال التصفيات عقب الفوز على لاتفيا.
النمسا وقتها كانت من القوى العظمى في المنتخبات الأوروبية وعرفت بـ"فريق العجائب"، ولكن قبل التوجه إلى فرنسا للمشاركة في المونديال، وقع الحدث السياسي المعروف باسم "الأنشلوس"، حيث سيطرت ألمانيا على الدولة وضمتها لها بقيادة الزعيم النازي أدولف هتلر.
وقتها اختفت دولة النمسا تمامًا بصورتها المستقلة، ولم تعد هناك منظومة كروية منفصلة لها بعد حل الاتحاد الوطني، في موقف غريب ونادر قبل حدث كبير مثل كأس العالم.
بعد انسحاب الدولة من المونديال، انضم بعض لاعبيها إلى منتخب ألمانيا، بينما رفض البعض الآخر هذه الفكرة وعلى رأسهم ماتياس سيندلار، الذي تحجج بتقدمه في السن وبلوغه من العمر 35 سنة.
السويد صعدت إلى ربع النهائي مباشرة بسبب انسحاب النمسا، بينما شارك بعض اللاعبين في الأخيرة كجزء من المنتخب الألماني - النمساوي ضد سويسرا، وخرج هذا الكيان المدمج بعد مباراة إعادة انتهت لصالح الخصم 4/2، وسط حالة من الغضب الجماهيري في المدرجات قبل وبعد اللقاء اعتراضًا على هذا المشهد الغريب.
خروج ألمانيا المفاجىء من البطولة تسبب في اتهامات مباشرة للاعبين النمساويين المشاركين في المسابقة، حيث قال المدرب الألماني السابق سيب هيربرجر إنهم افتقدوا للروح القتالية والحماس المطلوب في المونديال.
تقع في قلب أوروبا الوسطى، وتعتبر من أجمل الدول بها بسبب طبيعتها الخلابة، تتشارك حدودها مع تشيكيا وألمانيا وسلوفاكيا وإيطاليا وسويسرا وسلوفينيا وليختنشتاين والمجر، وعاصمتها هي فيينا، وتتمتع بجودة عالية للغاية فيما يتعلق بمستوى المعيشة.
Share this page
Post this page on social platforms or copy the link directly.
Comments
Leave your opinion or note on this page.